أبي الفرج الأصفهاني

5

الأغاني

* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - أخبار المنخل ونسبه هو المنخّل بن عمرو - ويقال : المنخّل بن مسعود - بن أفلت بن عمرو بن كعب بن سواءة بن غنم بن حبيب بن يشكر بن بكر بن وائل . وذكر أبو محلَّم النسابة : أنه المدخّل بن مسعود بن أفلت بن قطن بن سوءة بن مالك بن ثعلبة بن حبيب بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر . وقال ابن الأعرابيّ : هو المنخّل بن الحارث بن قيس ابن عمرو بن ثعلبة بن عديّ بن جشم بن حبيب بن كعب بن يشكر . يتهمه النعمان بالمتجردة فيقتله : شاعر مقلّ من شعراء الجاهلية ، وكان النعمان بن المنذر قد اتهمه بامرأته المتجرّدة - وقيل : بل وجده معها ، وقيل : بل سعي به إليه في أمرها فقتله ، وقيل : بل حبسه ، ثم غمض خبره ، فلم تعلم له حقيقة إلى اليوم . فيقال : إنه دفنه حيّا ، ويقال : إنه غرقه . والعرب تضرب به المثل كما تضربه بالقارظ العنزيّ [ 1 ] وأشباهه ممن هلك ولم يعلم له خبر . وقال ذو الرّمة : تقارب حتى تطمع التابع الصّبا وليست بأدنى من إياب المنخّل وقال النّمر بن تولب : وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم تلاقونه حتى يئوب المنخّل تفصيل سبب قتله : أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : أخبرني أحمد بن زهير قال : أخبرني عبد اللَّه بن كريم قال : أخبرني أبو عمرو الشيبانيّ قال : كان سبب قتل المنخّل أنّ المتجرّدة - واسمها ماويّة وقيل : هند بنت المنذر بن الأسود الكلبيّة - كانت عند ابن عم لها يقال له : حلم ، وهو الأسود بن المنذر / بن حارثة الكلبيّ ، وكانت أجمل أهل زمانها ، فرآها المنذر بن المنذر الملك اللَّخميّ فعشقها ، فجلس ذات يوم على شرابه ومعه حلم وامرأته المتجرّدة ، فقال المنذر لحلم : إنه لقبيح بالرجل أن يقيم على المرأة زمانا طويلا حتى لا يبقى في رأسه ولا لحيته شعرة بيضاء إلا عرفتها ، فهل لك أن تطلَّق امرأتك المتجرّدة وأطلَّق امرأتي سلمى ؟ قال : نعم ، فأخذ كلّ واحد منهما على صاحبه عهدا . قال : فطلَّق المنذر امرأته سلمى ، وطلَّق حلم امرأته المتجرّدة ، فتزوّجها المنذر ولم يطلق لسلمى أن تتزوج حلما ، وحجبها - وهي أمّ ابنه النعمان بن المنذر - فقال النابغة الذبياني يذكر ذلك : قد خادعوا حلما عن حرّة خرد حتى تبطَّنها الخدّاع ذو الحلم

--> [ 1 ] هو يذكر بن عنزة ، أو عامر بن رهم ، وكلاهما من عنزة ، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا .